الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

306

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

هذا المثال فاعلا في المعنى باعتبار عود ضمير الفاعل إليها فلا تغفل ( و ) هذا بخلاف قولنا ( ما يكتب كل القوم ) فان كلمه كل فيه فاعل لفظا ومعنى ) فتبصر ( و ) كقولنا ( في الوصف ما كل القوم كاتبا ) أو كاتب على اللغة الحجازية أو التميمية وهذا مثال للوصف الذي حمل على كلمة كل ( و ) اما مثال الوصف الذي اعمل فيها فهو كقولنا ( ما كاتب كل القوم ) فان كلمة كل فاعل للوصف أغنته عن الخبر كما قال في الألفية وأول مبتدء والثاني * فاعل اغنى في اسار ذان ( فيفيد ) الكلام أو لفظ كل في جميع هذه الأمثلة ( ثبوت الكتابة لبعض من القوم ) ونفيه عن بعضه الاخر وذلك كما سيصرح به بدليل الخطاب وشهادة الذوق السليم والفهم المستقيم واستعمال البلغاء ( ولو قال ) الخطيب في المتن المتقدم أفاد الكلام ( ( ثبوت الحكم ليشمل ) المتن ( ما إذا كان الخبر جامدا نحو ما كل سوداء تمرة ) ولا كل بيضاء شحمة ( لكان أحسن ) وجهه ان ظاهر المتن اختصاص تلك الإفادة بما إذا كان في الكلام فعل أو وصف وليس كذلك لوجود تلك الإفادة في نحو المثال المذكور . ( أو ) أفاد الكلام ( تعلقه اي تعلق الفعل أو الوصف به اي ببعض ) ونفى التعلق عن بعض اخر ( ان كانت ) كلمة ( كل في المعنى مفعولا ) لفظيا أو معنويا ( للفعل أو الوصف المحمول عليها ) اي على كلمة كل ( أو العامل فيها نحو ما كل ما يتمنى المرء يدركه ) كون كلمة كل مفعولا في هذا المثال باعتبار عود ضمير المفعول اليه ( و ) نحو ( لم اخذ كل الدراهم ) مثال للمفعول اللفظي المتأخر للفعل ( ونحو ما كل الدراهم